ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
مجَلَّدَةً، عَمِلَهُ لِلصَّاحِبِ عَطَاءِ المُلْكِ، وَلَهُ "تَلْقِيْحُ الأَفْهَامِ في تَنْقِيْحِ الأَوْهَامِ" وَلَهُ وَفَيَاتُ أُخَرُ، وَأَشْيَاءُ كَثِيْرَةُ فِي الأَنْسَابِ وَغَيْرِهَا، وَنَظْمٌ كَثِيْرٌ حَسَنٌ، وَخَطُّهُ فِي غَايَةِ الحُسْنِ، وَقَدْ تُكُلِّمَ فِي عَقِيْدَتِهِ، وَفِي عَدَالَتِهِ.
وَسَمِعْتُ مِنْ بَعْضِ شُيُوْخِنَا بِـ "بَغْدَادَ" مِنْ ذلِكَ (١)، وَقَدْ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ طَرَفًا مِنْ ذلِكَ، وَأَنَّهُ كَانَ يَتَرَخَّصُ فِي إِثْبَاتِ مَا يُرَصِّعُهُ، وَيُبَالِغُ فِي تَقْرِيْظِ المَغُوْلِ وَأَعْوَانِهِمْ. قَالَ: وَهُوَ فِي الجُمْلَةِ إِخْبَارِيٌّ، عَلَّامَةٌ، مَا هُوَ بِدُوْنِ أَبِي الفَرَجِ الأَصْبَهَانِيِّ. وَكَانَ ظَرِيْفًا، مُتَوَاضِعًا، حَسَنَ الأَخْلَاقِ، فَاللهُ يُسَامِحُهُ.
وَقُلْتُ: حَدَّثَ، سَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ، رَوَى لَنَا عَنْهُ وَلَدُهُ أَبُو المَعَالِي مُحَمَّدٌ وَغَيْرُهُ بِـ "بَغْدَادَ" وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ مَحْمُودُ بْنُ خَلِيْفَةَ (٢)، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ (٣). وَأَصَابَهُ فَالِجٌ فِي آخِرِ عُمُرِهِ فَوْقَ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي آخِرِ نَهَارِ الاثْنَيْنِ غُرَّةَ المُحَرَّمِ - وَقِيْلَ: ثَالِثَ المُحَرَّمِ، وَقِيْلَ: فِي ثَانِي عَشَرَةَ - سَنَةَ