ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
وَالتَّارِيخِ، وَالأَنْسَابِ شَيْئًا كَثِيْرًا، ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي "طبَقَاتِ الحُفَّاظِ"، وَقَالَ: لَهُ النَّظْمُ وَالنَّثْرُ، وَالبَاعُ الأَطْوَلُ فِي تَرْصِيْعِ تَرَاجِمِ النَّاسِ، وَلَهُ ذَكَاءٌ مُفْرِطٌ، وَخَطٌّ مَنْسُوْبٌ رَشِيْقٌ، وَفَضَائِلُ كَثِيْرَةٌ.
سَمِعَ الكَثِيْرَ، وَعُنِيَ بِهَذَا الشَأْنِ، وَجَمَعَ وَأَفَادَ، فَلَعَلَّ الحَدِيْثَ أَنْ يُكَفِّرَ بِهِ عَنْهُ، وَكَتَبَ مِنَ التَّوَارِيخِ مَا لَا يُوْصَفُ، وَمُصَنَّفَاتُهُ وَقْرُ بَعِيْرٍ، عَمِلَ تَارِيْخًا كَبِيْرًا لَمْ يُبَيِّضْهُ، ثُمَّ عَمِلَ آخَرَ دُوْنَهُ فِي خَمْسِيْنَ مُجَلَّدًا (١)، سَمَّاهُ "مَجْمَعَ الآدَابِ فِي مُعْجَمِ الأَلْقَابِ". وَأَلَّفَ كِتَابَ "دُرَرِ الأَصْدَافِ فِي غُرَرِ الأَوْصَافِ" وَهُوَ كَبِيْرٌ جِدًّا، وَذَكَرَ: أَنَّهُ جَمَعَهُ مِنْ أَلْفِ مُصَنَّفٍ مِنَ التَّوَارِيْخِ وَالدَّوَاوِيْنَ، وَالأَنْسَابِ وَالمَجَامِيعِ، عِشْرُونَ مُجَلَّدًا، بَيَّضَ مِنْهَا خَمْسَةٌ، وَكِتَابُ "المُؤْتَلِفِ وَالمُخْتَلِفِ" رَتَّبَهُ مُجَدْوَلًا، وَلَهُ كِتَابُ "التَّارِيْخِ عَلَى الحَوَادِثِ" وَكِتَابُ "حَوَادِثِ المَائَةِ السَّابِعَةِ" وَإِلَى أَنْ مَاتَ، وَكِتَابُ "نَظْمِ الدُّرَرِ النَّاصِعَةِ فِي شُعَرَاءِ المَائَةِ السَّابِعَةِ" فِي عِدَّةِ مُجَلَّدَاتٍ (٢).
وَذَكَرَ الذَّهَبِيُّ أَيْضًا فِي"المُعْجَمِ المُخْتَصِّ": أَنَّ ابْنَ الفُوَطِيِّ خَرَّجَ