ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
الخَلْقُ كَثيْرًا جِدًّا. وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الجَبَّانَةِ مِنْ مَقَابِرِ "حَرَّانَ" ﵀.
(ذِكْرُ بَعْضِ فَوَائدهِ الغَرِيْبةِ وَفَتَاوِيْهِ): ذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ ﵀: أَنَّ جَدَّهُ كَانَ أَحْيَانًا يُفْتِي: أَنَّ الطَّلَاقَ الثَّلاثَ المَجْمُوْعَةُ إِنَّمَا تَقَعُ وَاحِدَةً فَقَطْ، وَأَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِذلِكَ سِرًّا.
وَذَكَرَ عَنْهُ: أَنَّهُ لَمَّا حَجَّ فِي آخِرِ عُمُرِهِ كَانَ يُفْتِي بِأَنَّ المُحْرِمَ لَهُ لُبْسُ السَّرْمُوْزَةٍ وَنَحْوِهَا مِنَ الجُمْجُمِ، وَالخُفِّ (١) المَقْطُوْعَةِ، وَإِنْ كَانَ وَاجِدًا لِلْنَّعْلِ، وَهُوَ وَجْهٌ حَكَاهُ القَاضِي فِي "شَرْحِ المَذْهَبِ".
وَحَكَى أَبُو العَبَّاسِ حَفِيْدُهُ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ: إِذَا حَلَفَ بِالْتِزَامَاتِ -كَالكُفْرِ وَاليَمِيْنِ بِالحَجِّ وَالصِّيَامِ، وَنَحْوِ ذلِكَ مِنَ الالْتِزَامَاتِ، وَكَانَتْ يَمِيْنُهُ غَمُوْسًا- أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ.
وَذَكَرَ صَاحِبُ "المُهِمِّ" (٢) -الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ كُتَيْلَةُ- أَنَّهُ حَجَّ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. قَالَ: فَسَأَلْتُ شَيْخَنَا -يَعْنِي الشَّيْخَ مَجْدِ الدِّيْنِ- بِمَكَّةَ عَنِ ابْنِ السَّبِيْلِ إِذَا كَانَ يَقْدِرُ علَى القَرْضِ، يَجُوْزُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاةِ؟ فَقَالَ: يَلْزَمُهُ أَنْ يَقْتَرِضَ إِنْ قَدِرَ علَى ذلِكَ، وَلَا يَجُوْزُ لَهُ الأخْذُ، وَلَا تَبْرَأُ ذِمَّةُ مَنْ يُعْطِيْهِ إِذَا عَلِمَ بِقُدْرَتهِ علَى القَرْضِ (٣).