Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين ٣٦٥ - إبراهيم بن محمد بن الأزهر بن أحمد بن محمد الصريفيني الفقيه المحدث الحافظ أبو إسحق ويلقب تقي الدين

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٥٠٠

وَزَادَ: كَتَبَ بِخَطِّهِ كَثِيْرًا، وَكَانَ مِنَ العَارِفِيْنَ بِهَذَا الشَّأْنِ.

وَقَالَ أَبُو شَامَةَ: كَانَ عَالِمًا بِالحَدِيْثِ، دَيِّنًا، مُتَوَاضِعًا.

وَقَرَأْتُ بِخَطِّ نَاصِحِ الدِّيْنِ بنِ الحَنْبَلِيِّ سَبَبَ وَلَايَةِ الصَّرِيْفِيْنِيِّ "دَارَ الحَدِيْثِ" بِـ "حَلَبَ" قَالَ: كَانَ القَاضِي بَهَاءُ الدِّيْنِ بنُ شَدَّادٍ لَهُ عُلُوٌّ فِي إِعْلَاءِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، فَرَأَى فِي مَنَامِهِ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ: أَيُّ المَذَاهِبِ خَيْرٌ؟ ثُمَّ كَتَمَ جَوَابَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ. قَالَ النَّاصِحُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ؛ لأنَّ تَعَصُّبَهُ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيْفَةَ مَا تَغَيَّرَ، وَمَالَ إِلَى الحَنَابِلَةِ، وَأَجْلَسَ التَّقيَّ إِبْرَاهِيْمَ الحَافِظَ الصَّرِيْفِيْنِيَّ فِي "دَارِ الحَدِيْثِ" وَقَالَ: نَدِمْتُ إِذْ وَسَمْتُهَا بِالشَّافِعِيَّةِ. قَالَ: وَلَوْ كَانَ الجَوَابُ "مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ" لأَظْهَرَهُ؛ لأنَّهُ كَانَ دَاعِيَةً إِلَيْهِ، مُبَالِغًا فِي تَعْظِيْمِهِ، وَإِظْهَارِهِ عِنْدَ المُلُوْكِ، وَالمُلُوْكُ عَلَى مَذْهَبِهِ.

وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى جُزْءٍ صَغِيْرٍ للحَافِظِ الصَّرِيْفِيْنِيِّ اسْتَدْرَكَهُ عَلَى الحَافِظِ ضِيَاءِ الدِّيْنِ فِي الجُزْءِ الَّذِي اسْتَدْرَكَهُ فِيْهِ عَلَى الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ بنِ عَسَاكِرٍ، فِي كِتَابِ "ذِكْرُ المَشَايخِ النُّبَّل" فَاعْتَذَرَ الصَّرِيْفِيْنِيُّ عَنِ ابنِ عَسَاكِرٍ، وَاسْتَدْرَكَ