Printed page ٣/ ٢٧٣
ادَّعَى سَمَاعَ الكِتَابِ، وَلكِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ فِي ذلِكَ الوَقْتِ إِلَّا سَمِاعَ الجُزْءِ الأَوَّلِ. فَاحْتَاطُوا وَقَرَأُوا عَلَيْهِ البَاقِي بِالإِجَازَةِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، فَلَا يَبْعُدُ ظُهُوْرُ سَمَاعِهِ لِلْبَاقِي بَعْدَ ذلِكَ، كَمَا جَرَى فِي "سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ" وَيَصِيْرُ السَّمَاعُ مُتَّصِلًا، لَا إِجَازَةَ فِيهِ علَى الصَّحِيْحِ، بَلِ الجُمْهُوْرُ عَلَى جَوَازِ القِرَاءَةِ لِلْكِتَابِ كُلِّهِ بِالسَّمَاعِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الشَّيْخِ الثِّقَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذِهِ المَسْأَلَةِ (١)، وَفَتَاوَى العُلَمَاءِ فِيْهَا، وَاللهُ أعْلَمُ.
قَالَ الحَافِظُ الضِّيَاءُ: تُوُفِّيَ شَيْخُنَا الحَافِظُ الإِمَامُ، إِمَامُ الحَرَمِ، أَبُو الفُتُوْحِ بِـ "المَهْجَمِ" (٢) فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ، وَذَكَرَ ابْنُ مُسَدِّي: