ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللهَ ﷿ لَيْسَتْ لَهُ حُجَّةٌ، وَمَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً" (١).
"ذِكْرُ شَيءٍ مِنْ فوَائِدِهِ وَكَلَامِهِ فِي الفِقْهِ وَغَيْرِهِ"
- ذَكَرَ أَبوُ البَقَاءِ فِي "شَرْحِ الهِدَايَةِ" وَجْهًا بِدُخُوْلِ الاِسْتِحَاضَةِ فِي مُدَّةِ النِّفَاسِ، وَقَدْ حَكَاهُ قَبْلَهُ القَاضِي فِي "شَرْحِ المَذْهَبِ".
- وَحَكَى فِيْمَا إِذَا حَكَّ أَسْفَلَ الخُفِّ بِعُوْدٍ وَنَحْوِهِ مِنَ النَّجَاسَةِ، فَهَلْ يَقُوْمُ مَقَامَ دَلْكِهِ بِالأَرْضِ فِي طَهَارَتهِ أَوِ العَفْوِ عَنْهُ، وَجْهَيْنِ.
- وَقَالَ فِيْهِ: الكَلْبُ وَالحِمَارُ الأَهْلِيِّ وَالوَحْشِيِّ سَوَاءٌ فِي قَطْعِ الصَّلاةِ، قَالَ: وَقَالَ الشَّرِيْفُ: رَأَيْتُ فِي بَعْضِ نُسَخٍ: "المُجَرَّدِ" يَقْطَعُ الحِمَارُ الأَهْلِيُّ.
وَقَالَ فِيْهِ: لَمْ أَجِدْ لأَصْحَابِنَا فِي بَعْضِ الآيَةِ الَّتِي يَجُوْزُ لِلْجُنُبِ قِرَاءَتِهَا حَدًّا، وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ: إِنَّهُ يَجُوْزُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَثُرَ البَعْضُ، وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ آيَاتٍ مُتَوَسِّطَةٍ، وَالأَمْرُ مَحْمُوْلٌ عنْدِي عَلَى غَيْرِ ذلِكَ، وَهُوَ أَنْ يُحْمَلَ البَعْضُ عَلَى مِقْدَارِ دُوْنَ آيَةِ مُتَوَسِّطَةٍ، إِذَا كَانَ كَلَامًا تَامًّا غَيْرَ مُتَعَلِّقٍ بِمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ.
وَحَكَى ابنُ الصَّيْرَفِيِّ أَيْضًا، عَنْ أَبِي البَقَاءِ: أَنَّهُ كَانَ يَخْتَارُ جَوَازَ أَخْذِ بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الزَّكَاةِ إِذَا مُنِعُوا حَقَّهُمْ مِنْ خُمُسِ الغَنِيْمَةِ.
وَقَالَ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ أَيْضًا: خَرَّجْتُ جَوَازَ دَفْعِ الرِّشْوَةِ إِلَى القَاضِي