ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
- يَعْنِي العِمَادَ - بِالَّذِي أَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَوْ أَشْتَهِيْهِ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيْعِ سُلَيْمَانُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الإِسْعِرْدِيُّ (١) وَغَيْرُهُ، أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ الشَّيْخِ فِي مَسْجِدِهِ يَوْمًا، فَقَالَ لِرَجُلٍ: اخْرُجْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ اللَّذَيْنِ خَلْفَ المَسْجِدِ، وَاطْرُدْهُمَا مِنْ هَاهُنَا، فَخَرَجَ فَإِذَا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ يَتَحَدَّثَانِ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيْعِ أَيْضًا، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ أَيْضًا فِي المَسْجِدِ، فَكَانَ يَوْمَ يُفْتَحُ لِي بِشَيءٍ لَا يُطْعِمُنِي شَيْئًا، وَيَوْمَ لَا يُفْتَحُ لِي بِشَيْءٍ يُرْسِلُ إِلَيَّ بِشَيءٍ. قَالَ: جَرَى لِي هَذَا مَعَهُ كَثِيرًا.
وَحَدَّثنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المَقْدِسِيُّ (٢): أَنَّ رَجُلًا فَرَّقَ فِي المُصَلَّى عَلَى الحَاضِرِيْنَ زَبِيْبًا، وَفَرَّقَ آخَرُ تَمْرًا، أَظُنُّهُ لِلإِفْطَارِ، وَكَانَ الَّذِي فَرَّقَ التَّمْرَ مَالَهُ لَيْسَ بِجَيِّدٍ، فَأَخَذَ الشَّيْخُ التَّمْرَةَ، فَشَمَّهَا ثُمَّ تَرَكَهَا، وَأَخَذَ الزَّبِيْبَ فَأَفْطَرَ عَلَيْهِ.
وَسَمِعْتُ الإِمَامَ أَبَا الفِدَاءِ إِسْمَاعِيْلَ بْنَ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (٣) قَالَ: أَخَذْتُ يَوْمًا مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ أَجْزَاءً كَانَتْ لِي عِنْدَهُ وَإِجَازَاتٍ، فَكَانَ فِي جُمْلَةِ مَا أَخَذْتُ إِجَازَةً لَمْ تَكُنْ مَعِي، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى عِنْدِ الشَّيْخِ، فَأَبْصَرَ الأَجْزَاءَ، ثُمَّ شَالَ الإِجَازَةَ الَّتِي اخْتُلِطَتْ مَعِي، فَقَالَ: مَنْ أَعْطَاكَ هَذِهِ؟ ثُمَّ عَزَلَهَا،