Printed page ٣/ ١٩٥
الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الفَرَجِ بْنِ كُلَيْبٍ وَغَيْرِهِ، وَحَدَّثَ، وَكَانَ فَقِيْهًا، فَاضِلًا، ثِقَةً، عَالِمًا، دَيِّنًا، جَمَعَ اللهُ لَهُ بَيْنَ حُسْنِ الخَلْقِ وَالخُلُقِ وَالدِّيْنِ، وَالأَمَانَةِ وَالمُرُوْءَةِ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِ الإِخْوَانِ، وَالكَرَمِ، وَالإِحْسَانِ لِلْضُّعَفَاءِ وَالمَرْضَى، وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ، وَالتَّهَجُّدِ، وَكَانَ يَقُوْلُ الحَقَّ وَلَا يُحَابِي أَحَدًا.
تُوُفِّيَ لَيْلَةَ رَابِعَ عَشْرَ ذِي القَعْدَةَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ، بِـ "سَفْحِ قَاسِيُوْنَ" وَرُئِيَتْ لَهُ مَنَامَاتٌ حَسَنَةٌ جِدًّا، وَرَثَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
وَلَمَّا تُوُفِّيَ هَؤُلَاءِ، الثَّلَاثَةُ الأَخْيَارُ المَقْدِسيُّوْنَ: المُحِبُّ، وَالعِزُّ، وَالشَّرَفُ فِي مُدَّةٍ مُتَقَارِبَةٍ رَثَاهُمْ شيْخُ الإِسْلَامِ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ بِقَوْلِهِ: (١)