ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
ثِقَةً، صَدُوْقًا، لَهُ مَعْرِفَةٌ بِهَذَا الشَّأْنِ، وَلَمْ أَرَ فِي شُيُوْخِنَا أَوْفَرَ شُيُوْخًا مِنْهُ، وَلَا أَعَزَّ سَمَاعًا، مَعَ مَعْرِفَةٍ بِحَدِيْثِهِ وَشُيُوْخِهِ، وَفَهْمِ مَا يَرْوِيْهِ، وَسَمِعْنَا مِنْهُ، وَقَرَأْنَا، وَانْتَفَعْنَا بِهِ، وَنِعْمَ الشَّيْخُ كَانَ.
قَالَ ابْنُ القَطِيْعِيِّ: صَنَّفَ كِتَابًا سَمَّاهُ: "تَنْبِيْهَ اللَّبِيْبِ" فَأَبَانَ فِيْهِ عَنْ عِلْمٍ غَزِيْرٍ، وَحِفْظٍ كَثِيْرٍ.
وَقَالَ أَبُو شَامَةَ: صَنَّفَ الكُتُبَ الحِسَانَ، فِي الأَبْوَابِ وَالشُّيُوخِ وَالفَضَائِلِ، وَقَالَ: تَصَانِيْفُهُ تَدُلُّ عَلَى فَهْمِهِ، وَضَبْطِهِ، وَحُسْنِ مَعْرِفَتِهِ.
وَقَالَ المُنْذِرِيُّ: حَدَّثَ مُدَّةً طَوِيْلَةً نَحْوًا مِنْ سِتِّيْنَ سَنَةً، وَصَنَّفَ تَصَانِيْفَ مُفِيْدَةً، وَانْتَفَعَ بِهِ جَمَاعةٌ، وَلَنَا مِنْهُ إِجَازَةٌ، وَكَانَ حَافِظَ "العِرَاقِ" فِي وَقْتِهِ. قَالَ: وَ"الجُنَابَذَ" (١) - يَعْنِي: الَّتِي يُنْسَبُ إِلَيْهَا - بِضَمِّ الجِيْمِ، وَفَتْحِ النُّونِ، وَبَعْدَ الأَلِفِ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَفْتُوْحَةٌ، وَذَالٌ مُعْجَمَةٌ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى "نَيْسَابُوْرَ".