Printed page ٣/ ١٤١
الفَقِيْهِ الأُصُوْلِيُّ، المُنَاظِرُ، المُتَكَلِّمُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُلَقَّبُ "فَخْرُ الدِّيْنِ" وَيُعْرَفُ بِـ "ابْنِ الرَّفَّاءِ" (١)، وَبِـ "ابْنِ المَاشِطَةِ"، وَاشْتُهِرَ تَعْرِيْفُهُ بِـ "غُلَامِ ابْنِ المَنِّيِّ".
وُلِدَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَسَمِعَ الحَدِيْثُ مِنْ شَيْخِهِ أَبِي الفَتْحِ بْنِ المَنِّيِّ، وَلَاحِقِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَارِهٍ، وَشُهْدَةَ (٢)، وَغَيْرِهِمْ، وَقَرَأَ الفِقْهَ وَالخِلَافَ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الفَتْحِ بْنِ المَنِّيِّ، وَلَازَمَهُ حَتَّى بَرَعَ، وَصَارَ أَوْحَدَ زَمَانِهِ فِي عِلْمِ الفِقْهِ، وَالخِلَافِ، وَالأَصْلَيْنِ، وَالنَّظَرِ، وَالجَدَلِ، وَدَرَّسَ بَعْدَ شَيْخِهِ بِمَسْجِدِهِ بِـ "المَأْمُوْنِيَّةِ" وَكَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ بِجَامِعِ القَصْرِ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ فِيْهَا الفُقَهَاءُ لِلْمُنَاظَرَةِ، وَكَانَ حَسَنَ الكَلَامِ، جَيِّدَ العِبَارَةِ، فَصِيْحَ اللِّسَانِ، رَفِيْعَ الصَّوْتِ (٣). وَلَهُ تَصَانِيْفُ فِي الخِلَافِ وَالجَدَلِ،