Printed page ٣/ ١٢٤
فَدَخَلَ دَارًا فَسَأَلْتُ: لِمَنْ هِيَ؟ فَقِيْلَ: للشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ، ﵀.
وَقَدْ رَثَاهُ الأَدِيْبُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (١) المَقْدِسِيُّ (٢) بِقَصِيْدَةٍ مِنْهَا:
أَبَعْدَ أَنْ فَقَدَتْ عَيْنِي أَبَا عُمَرٍ … تَضُمُّنِي فِي بَقَايَا العُمْرِ عُمْرَانُ
ما لِلْمَسَاجِدِ مِنْهُ اليَوْمَ مُقْفِرَةً … كَأَنَّهَا بَعْدَ ذاكَ الجَمْعِ قِيْعَانُ
مَا لِلْمَحَارِيْبِ بَعْدَ الأُنْسِ مُوْحِشَةً … كَأَنَّ لَمْ يُتْلَ فِيْهَا الدَّهْرَ قُرْآنُ
تَبْكِي عَلَيْهِ عُيُوْنُ النَّاسِ قَاطِبَةً … إِذْ كَانَ فِي كُلِّ قَلْبِ مِنْهُ نِيْرَانُ
وَكُلَّ حَيٍّ رَأَيْنَا فَهْوَ ذُو أَسَفٍ … وَكُلُّ مَيْتٍ رَآهُ فَهْوَ فَرْحَانُ،
لَا زَالَ يَسْقِي ضَرِيْحٌ أَنْتَ سَاكِنُهُ … سحَائِبٌ غَيْثُهَا عَفْوٌ وَغُفْرَانُ
كَمْ مَيِّتٍ ذِكْرُهُ حَيٌّ وَمُتَّصِفٍ … بِالحَيِّ مَيْتٌ لَهُ الأَثْوَابُ أَكْفَانُ