ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
علَى القُرْآنِ وَالفِقْهِ، وَقَدْ حَفِظَ القُرْآنَ فِيْهَا أُمَمٌ لَا يُحْصَوْنَ. وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا عُمَرَ قُطْبٌ، وَأَقَامَ قُطْبَ الوَقْتِ قَبْلَ مَوْتِهِ سِتَّ سِنِيْنَ.
وَقَالَ أَبُو المُظَفَّرِ: كَانَ علَى مَذْهَبِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، حَسَنَ العَقِيْدَةِ، مُتَمَسِّكًا بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالآثَارِ المَرْوِيَّةِ وَغَيْرِهَا كَمَا جَاءَتْ، مِنْ غَيْرِ طَعْنٍ عَلَى أَئِمَّةِ الدَّيْنِ وَعُلَمَاءِ المُسْلِمِيْنَ. وَيَنْهَى عَنْ صُحْبَةِ المُبْتَدِعِيْنَ، وَيَأْمُرُ بِصُحْبَةِ الصَّالِحِيْنَ، قَالَ: وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ (١):
أُوْصِيْكُمْ فِي القَوْلِ بِالقُرْآنِ … بِقَوْلِ أَهْلِ الحَقِّ وَالإِتْقَانِ
لَيْسَ بِمَخْلُوْقٍ وَلَا بِفَانِي … لكِنْ كَلَامُ المَلِكِ الدَّيَّانِ
آيَاتُهُ مُشْرِقَةُ المَعَانِي … مَتْلُوَّةٌ فِي اللَّفْظِ بِاللِّسَانِ
مَحْفُوْظَةٌ فِي الصَّدْرِ وَالجَنَانِ … مَكْتُوْبَةٌ فِي الصُّحْفِ بِالبَنَانِ
وَالقَوْلُ فِي الصِّفَاتِ يَا إِخْوَانِي … كَالذَّاتِ وَالعِلْمِ مَعَ البَيَانِ
إِمْرَارُهَا مِنْ غَيْرِ مَا كُفْرَانِ … مِنْ غَيْرِ تَشْبِيْهِ وَلَا عُدْوَانِ
قَالَ: وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ (٢):