Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين ٢٥٣ - أسعد ويسمى محمد المنجي بن بركات بن المؤمل التنوخي

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ١٠٤

يَعْنِي الشَّيخَ مُوَفَّقَ الدِّيْنِ -حَدَّثَنِي القَاضِي أَبُو المَعَالِي أَسْعَدُ بْنُ المُنَجَّى قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي البَيَانِ (١)، وَقَدْ جَاءَهُ ابْنُ تَمِيْمٍ فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ، الحَنَابِلَةُ إِذَا قِيْلَ لَهُمْ: مِنْ أَينَ لَكُمْ أَنَّ القُرَآنَ بِحَرْفٍ وَصَوْتٍ؟ قَالُوا: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿الم﴾، ﴿حم﴾، ﴿كهيعص﴾، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فَأَعْرَبَه فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ" وَقَالَ ﵊: "يَجْمَعُ اللهُ الخَلَائِقَ" وَذكَرَ الحَدِيْثَ. وَأَنْتُمْ إِذَا قِيْلَ لَكُمْ: مِنْ أَيْنَ قُلْتُمْ إِنَّ القُرْآنَ مَعْنًى فِي النَّفْسِ؟ قُلْتُمْ: قَالَ الأَخْطَلُ (٢):

إِنَّ الكَلَامَ مِن الفُؤَادِ، وَإِنَّمَا … جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الفُؤَادِ دَلِيْلًا

فَالحَنَابِلَةُ أَتَوْا بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَقَالُوا: قَالَ اللهُ تَعَالَى، وَقَالَ رَسُوْلُهُ، وَأَنْتُمْ قُلْتُمْ: قَالَ الأَخْطَلُ، شَاعِرٌ نَصْرَانِيٌّ خَبِيْثٌ، أَمَا اسْتَحْيَيْتُمْ مِنْ هَذَا