Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين ٢٣٨ - عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن بن

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٣٥

فِيْهِ بَعْضُ أَكَابِرِ المُخَالِفِيْنَ، وَكَانَ خَطِيْبُ الجَامِعِ، فَقَالَ الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّيْنِ عَبْدُ اللّهِ أَخُو الشَّيْخِ: كَلَامُنَا مَعَ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَأَمَّا أَنْتَ فَأَنا أَكْتُبُ لَكَ أَحَادِيْثَ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ، وَأَحَادِيْثَ مِنَ المَوْضُوعَاتِ -وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَكَلَامًا مِنْ سِيْرَةِ عَنْتَرَةَ- فَلَا تُمَيِّزُ بَيْنَهُمَا، أَوْ كَمَا قَالَ، فَسَكَتَ الرَّجُلُ.

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: "إِنَّ الحَنْبَلِيِّ وَافَقُوا الجَمَاعَةَ" فَهَذَا إِمَّا أَنْ يَكُوْنَ صَحِيْحًا، أَوْ غَيْرَ صَحِيْحٍ، فَإِنْ كَانَ صَحِيْحًا، فَهُوَ تَقِيَّةٌ وَنفَاقٌ مِنْهُمْ، وَإِلَّا فَكَلَامُ بني نَجْمِ الدِّيْنِ الحَنْبَلِيِّ، وَكَلَامُ أَبِيْهِمْ فِي إِثْبَاتِ الصَّوْتِ كَثيْرٌ مَوْجُودٌ، وَسَنَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللّهُ مِمَّا نَقَلَهُ النَّاصِحُ الحَنْبَلِيُّ خَاصَّةً فِي إِثْبَاتِ الَصَّوْتِ مَا نَذْكُرُهُ فِي مَوَاضِعِهِ.

وَأمَا قَوْلُهُ: "وَلَا أُنَزِّهُهُ تَنزيْهًا يَنْفِي حَقِيْقَةَ النُّزُوْلِ"، فَإِنْ صَحَّ هَذَا عَنْهُ فَهُوَ حَقٌّ، وَهُوَ كَقَوْلِ القَائلِ: لَا أُنَزِّهُهُ تَنْزِيْهًا يَنْفِي حَقِيْقَةَ وُجُوْدِهِ، أَوْ حَقِيْقَةَ كَلَامِهِ، أَوْ حَقِيْقَةَ عِلْمِهِ، أَوْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ، وَنَحْوَ ذلِكَ.

وَأَمَا المَكَانُ فَفِيْهِ نِزَاعٌ وَتَفْصِيْلٌ، وَفِي "الصَّحِيْحَيْنِ" إِثْبَاتُ لَفْظِ المَكَانِ، وَأَمَّا الانْتِقَالُ: فَفِيْهِ جَوَابَانِ:

أحَدُهُمَا: لَا نُسَلِّمُ لُزُوْمَهُ؛ فَإِنَّ نُزُوْلَهُ لَيْسَ كَنُزُوْلِ المَخْلُوْقِيْنَ، وَلِهَذَا نُقِلَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الأئِمَّةِ أَنَّهُ يَنْزِلُ، وَلَا يَخْلُو مِنْهُ العَرْشُ.

وَالثَّانِي: أَنَّ هَذَا مَبنِيٌّ علَى إِثْبَاتِ الأفْعَالِ الاخْتِيَارِيَّةِ، وَقِيَامُهَا بِالذَّاتِ، وَفِيْهَا قَوْلَانِ لأهْلِ الحَدِيْثِ المُتَأَخِّرِيْنَ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ.

وَأمَّا إِنْكَارُ إِثْبَاتِ الصَّوْتِ عَنِ الإِمَامِ الَّذِي يَنْتَمِي إِلَيْهِ الحَافِظُ، فَمِنْ