Printed page ٣/ ١٠
هَذَا. قَالَ: وَسَمِعْتُ الحَافِظَ -أَوْ مَنْ يَحْكِيْ عَنْهُ- قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى السِّلَفِيِّ سَأَلَنِي عَنْ أَشْيَاءٍ، وَقَالَ: مَنْ هُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ؟ فَقُلْتُ: المُخَلِّصُ (١). وَسمِعْتُ الحَافِظَ يَقُوْلُ: كُنْتُ عِنْدَ ابنِ الجَوْزِيِّ يَوْمًا، فَقَالَ وَزِيْرَةُ (٢) بنُ مُحَمَّدٍ الغَسَّانِى، فَقُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ وَرِيْزَةُ، فَقَالَ: أَنْتُمْ أَعْرَفُ بِأَهْلِ بَلَدِكُمْ، وَحَكَى حِكَايَةً عَنْ بَعْضِ مَنْ سَلَفَ فِي هَذَا المَعْنَى.
وَذَكَرَهُ ابنُ النَّجَّارِ فِي "تَارِيْخِهِ" فَقَالَ: حَدَّثَ بِالكَثيْرِ، وَصَنَّفَ تَصَانِيْفَ حَسَنَةً فِي الحَدِيْثِ، وَكَانَ غَزِيْرَ الحِفْظِ، مِنْ أَهْلِ الإتْقَانِ وَالتَّجْوِيْدِ، قَيِّمًا بِجَمِيع فُنُوْنِ الحَدِيْثِ، عَارِفًا بِقَوَانِيْنِهِ، وَأُصُوْلهِ، وَعِلَلِهِ، وَصَحِيْحِهِ،