Printed page ٢/ ٥٤٥
لَمْ يُدْرِكْهُمْ، كَأَبِي الفَضْلِ الأُرْمَوِيِّ. قَالَ: وَاخْتَلَقَ (١) طِبَاقًا عَلَى الكُتُبِ بِخُطُوْطٍ مَجْهُوْلَةٍ، تَشْهَدُ بِكَذَبِهِ وَبِزُوْرِهِ (٢)، وَجَمَعَ مَجْمُوْعَاتٍ فِي فُنُوْنٍ مِنَ التَّوَارِيْخِ وَأَخْبَارِ النَّاسِ، مَنْ نَظَرَ فِيْهَا ظَهَرَ لَهُ مِنْ كَذِبِهِ وَقُبْحِهِ وَتَهَوُّرِهِ، مَا كَانَ مَخْفِيَّا عَنْهُ، وَبَانَ لَهُ تَرْكِيْبُهُ الأسَانِيْدَ عَلَى الحِكَايَاتِ وَالأشْعَارِ وَالأخْبَارِ (٣)، إِلَى أَنْ قَالَ: وَقَدْ حَدَّثَ بِكَثيْرٍ مِمَّا اخْتَلَقَهُ، وَعَنْ جَمَاعَةٍ لَمْ يَلْقَهُمْ.
سَمعَ مِنْهُ الغُرَبَاءُ، وَمَنْ لا يَعْرِفُ طَرِيْقَةَ الحَدِيْثِ، وَرَأَيْتُهُ كَثِيْرًا، وَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ شَيْئًا. قَالَ: وَقَدْ نَقَلْتُ فِي هَذَا الكِتَابِ مِنْ خَطِّهِ وَقَوْلهِ وَرِوَايَتِهِ أَشْيَاءَ، العُهْدَةُ عَلَيْهِ فِي صِحَّتِهَا؛ فَإِنِّي لَا أَطْمَئِنُّ إِلَى صِحَّتِهَا، وَلَا أَشْهَدُ بِحَقِيْقَةِ بُطْلَانِهَا (٤)، ثُمَّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ الحَنْبِلِي بـ"أَصْبَهَانَ" عَنْ مَعْمَرِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الفَاخِرِ القُرَشِيِّ، وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي