Printed page ٢/ ٥٠٨
لَيْلَةَ الجُمُعَةِ بَيْنَ العِشَائَيْنِ، فِي دَارِهِ بِـ"قَطُفْتَا" (١).
قَالَ: وَحَكَتْ لِي والِدَتِي أَنَّهَا سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ قَبْلَ مَوْتهِ: أَيْشٍ أَعْمَلُ بِطَوَاوِيْس؟ يُرَدِّدُهَا. قَدْ جِئْتُمْ لِي هَذِهِ الطَّوَاوِيْس، وَحَضَرَ غَسْلَهُ شَيْخُنَا ضِيَاءُ الدِّيْنِ بنُ سُكَيْنَةَ (٢). وَضِيَاءُ الدِّيْنِ بنُ الجُبَيْرِ (٣) وَقْتَ السَّحَرِ، وَاجْتَمَعَ أَهْلُ "بَغْدَادَ" وَغُلِّقَتِ الأسْوَاقُ، وَجَاءَ أَهْلُ المَحَالِّ، وَشَدَدْنَا التَّابُوْتَ بِالحِبَالِ، وَسَلَّمْنَاهُ إِلَيْهِمْ، فَذَهَبُوا بهِ إِلَى تَحْتِ التُّرْبَةِ مَكَانَ جُلُوْسِهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ أَبُو القَاسِمِ عَلِيٌّ اتًّفَاقًا؛ لأنَّ الأعْيَانَ لَمْ يَقْدِرُوا علَى الُوُصُوْلِ إِلَيْهِ، ثُمَّ ذَهَبُوا بِه إِلَى جَامِعِ المَنْصُوْرِ، فَصَلَّوا عليْهِ، وَضَاقَ بِالنَّاسِ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُوْدًا، لَمْ يَصِلْ إِلَى حُفْرَتِهِ عِنْدَ قَبْرِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بنِ