Printed page ٢/ ٤٢٥
وَاعْتَنَى بِهَذَا الشَّأْنِ (١)، قَرَأَ عَلَى الشُّيُوْخِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، ولَمْ يَزَلْ يَقْرَأُ وَيَسْمَعُ إِلى آخِرِ عُمُرِهِ، وَهُو ثِقَةٌ، وَكَانَ لَهُ مَسْجِدٌ كَبِيْرٌ بِـ "المَأْمُونِيَّةِ" يَؤُمُّ فِيْهِ، وَيَقْرَأُ الحَدِيْثَ علَى المَشَايِخِ، وَكَانَ يَقْرَأُ أَيْضًا بِجَامِعِ القَصْرِ (٢)، وَهُوَ ثِقَةٌ، صَحِيْحُ السَّمَاعِ، وَقَدْ نَسَبَهُ القَطِيْعِيُّ إِلَى التَّسَاهُلِ وَالتَّسَامُحِ، وَذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: أَنَّهُ وُجِدَ بِخَطِّهِ طَبَقَةٌ أَنْكَرَهَا، وَوَثَقَهُ ابْنُ نُقْطَةَ، وَقَالَ: إِنَّمَا تَكَلَّمَ فِيْهِ شَيْخُنَا ابْنُ الحُصْرِيِّ (٣)؛ لأَنَّهُ قَالَ: كَانَ يَكْتُبُ سَمَاعَ أَقْوَامٍ كَانُوا يَتَحَدَّثُوْنَ إِلَى جَانِبِ حَلْقَتِهِ، فَأَمَّا سَمَاعُهُ فَصَحِيْحٌ. وَقَالَ القَادِسِيُّ: كَانَ صَالِحًا، خَيِّرًا، دَيِّنًا، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ (٤). وَقَدْ رَوَى عَنْهُ