كيف تربي ولدك
ثم يُعَلّم القرآن "وَتَعَلُّمُ الصِّبيان القرآن أصل من أصول الإسلام، فينشئون على الفطرة ويسبق إلى قلوبهم أنوار الحكمة قبل تمكّن الأهواء منها" (١) وهو خير من تعليم الجدل والفلسفة (٢) وقد يسر الله تعالى حفظ القرآن، وإن الصبي ليحفظ منه كثيراً بقليل من الجهد ولو حاول حفظ غيره من العلوم لقضى في ذلك أضعاف ما يقضيه في حفظ القرآن (٣) ثم إن قصاره تشتمل على أصول الإيمان (٤) فيبدأ الطفل بحفظها وتدبر معانيها.
ثم مع حفظ القرآن يُعَلَّم السيرة النبوية والمغازي وسير الصحابة والتابعين وحكايات الأبرار والصالحين (٥) .
كما على المربي أن يحدث الطفل عن حقائق الإيمان ويجيب على أسئلته بصدق، مهتدياً بالرسول ﷺ حين حدّث ابن عمر ﵄ فقال: «يا غلام احفظ الله يحفظك. . .» (٦) وقد كان الصغار يحضرون الجمعة والجماعات ويسمعون حديث الرسول ﷺ، وعلى المربي أن يحدّث الطفل عن الجنة والنار، ويصفها بأوصاف يفهمها الطفل فيتخيلها، ويرسخ في ذهنه وجودهما.