كيف تربي ولدك
أبناء القرى والبوادي وبين أبناء المدينة (١) والحرص الحقيقي المثمر: إحساس متوقد يحمل المربي على تربية ولده وإن تكبَّد المشاق أو تألم لذلك الطفل. وله مظاهر منها:
(أ) الدعاء: إذ دعوة الوالد لولده مجابة لأن الرحمة متمكنة من قلبه فيكون أقوى عاطفة وأشد إلحاحا (٢) ولذا حذر الرسول ﷺ الوالدين من الدعاء على أولادهم فقد توافق ساعة إجابة.
(ب) المتابعة والملازمة: لأن العملية التربوية مستمرة طويلة الأمد، لا يكفي فيها التوجيه العابر مهما كان خالصاً صحيحا (٣) وقد أشار إلى ذلك النبي ﷺ حيث قال: «الزمُوا أولادكم. . وأحسنوا آدابهم» (٤)
والملازمة وعدم الغياب الطويل عن البيت شرط للتربية الناجحة، وإذا كانت ظروف العمل أو طلب العلم أو الدعوة تقتضي ذلك الغياب فإن مسئولية الأم تصبح ثقيلة، ومن كان هذا حاله عليه أن يختار زوجة صالحة قوية قادرة على القيام بدور أكبر من دورها المطلوب.