Skip to content

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير الإمام مالك باب في رؤيا أهل العلم الدالة على علمه وإمامته

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير

القاضي عياض

Printed page ١/ ٢٤١

بيد مالك ووضعه في إصبعه، فلو كان يصلح للخلافة قلنا خليفة، ولكنه العلم.

وقد رويت هذه الرؤيا عن الدراوردي بغير هذا اللفظ والمعنى متقارب.

وفي خبر آخر: كنت انتقصه، فرأيت رسول الله ﷺ في النوم، فقال لي: الزم ما أمرك به مالك بن أنس، فإنه يريد بما فيه الله تعالى.

قال الزبير بن حبيب: كنت أتناول مالكًا فرأيت النبي ﷺ عند الإسطوانة المغلقة وأنا معه، إذ أتى رجل يسأله عن مسألة فقال له النبي ﷺ أئت مالكًا فاسأله فما على ظهر الأرض أعلم منه.

وقال محمد بن رمح رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت يا رسول الله إن مالكًا والليث يختلفان.

فقال رسول الله ﷺ: عليك بما تقول مالك، ورث وحيي.

وفي رواية: جدي.

قال الحسن بن علي الأشناني: معنى جدي: قيل جدي إبراهيم الخليل ﵇، وقيل: جدي، ديني.

وقيل سنتي.

وعن ابن سرح أيضًا: رأيت النبي ﷺ وأنا شاب والناس مجتمعون عليه يسألونه، فقال: قد أعطيت مالكًا كنزًا وأمرته أن يصدقه عليكم.

وجاء رجل إلى مجلس مالك فقال: أيكم مالك؟ فقالوا هذا.

فسلم عليه واعتنقه وضمه إلى صدره، وقال: والله لقد رأيت رسول الله ﷺ البارحة جالسًا هنا، فقال: هاتوا بمالك فجيء بك ترتعد فرائصك، فقال: ليس بك بأس يا أبا عبد الله، اجلس.

فجلست.

فقال: افتح حجرك.

ففتحت.

فملأه مسكًا منثورًا، وقال: ضمه إليك وبثه في أمتي.

فبكى مالك وقال: الرؤيا تسر ولا تغر.

إن صدقت رؤياك، فهو العلم الذي أودعني الله.

قال أبو هاشم: رأى رجل النبي ﷺ على المنبر يخطب إذ جاء مالك فقال يا مالك، خذ هذه الصرة وضعها تحت قبري.

قال أبو هاشم: هو العلم