Skip to content

المشروع والممنوع في المسجد - فالح الصغير المبحث الأول المشروع في المسجد حفظ القرآن وتحفيظه

المشروع والممنوع في المسجد - فالح الصغير

فالح بن محمد الصغير

Printed page ١٦

القرآن وتدارسه بسبب وجودهم في هذا المسجد، ولا شك أن العلم المتفرع عن القرآن الكريم داخل في ذلك، وكان رسول الله ﷺ يجلس في المسجد ويستمع لقراءة أصحابه ﵃ ، وهكذا كان الصحابة من بعده يتدارسون القرآن والعلم في المسجد واستمر الأمر على هذه الحال على امتداد التاريخ الإسلامي، ويلحق بقراءة القرآن الكريم، اشتغال الفرد بذكر الله تعالى، حيث تكون القلوب خالية من مشاغلها، فتخبت إلى ربها، متعلقة بمولاها، قال ﷾: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ - رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ﴾ [النور: ٣٦ - ٣٧] (١) .

ويقول الرسول ﷺ في حديث بول الأعرابي- في إحدى رواياته-: «إنما هي لذكر الله تعالى والصلاة وقراءة القرآن» (٢) .

ولا يخفى على المسلم فوائد الذكر وبخاصة إذا كان في