أحكام المساجد في الشريعة الإسلامية
الشاهد: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ١٨]
وجه الدلالة:
أن قوله (يعمر) : دال على العمارة بالبناء، كما دل على العمارة بالعبادة؛ لأن باني المسجد يتقرب إلى الله تعالى ببنائه، فهو يعمر المسجد طاعة لله ﷾ (١) .
ويستفاد من قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: ١١٤] (٢) .
فيستفاد من مفهوم هذه الآية الكريمة: أن من يعمر المساجد ويسعى في إصلاحها مأجور عند الله، قد عمل عملا صالحا، يحمد عليه في الدنيا والآخرة (٣) .
قد ثبتت أحاديث في فضل بناء المساجد، منها: -
١ - عن عثمان بن عفان ﵁ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من بنى لله مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة» . وفي رواية: «بنى الله له في الجنة مثله» . متفق عليه (٤) .