أحكام المساجد في الشريعة الإسلامية
الشاهد: قوله: «لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد» .
وجه الدلالة:
حيث إن رسول الله ﷺ لا يلعن أحدا إلا بموجب الوحي، لقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣] (١) . فلا يلعن الرسول ﷺ إلا من لعنه الله. واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله تعالى. وهذا دليل على أن من استحق اللعن إنما استحقه لفعل محرم.
٦ - عن عطاء بن يسار (٢) أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» . رواه مالك (٣) . وقال ابن عبد البر: " هذا الحديث صحيح عند من قال بمراسيل الثقات، وعند من قال بالمسند لإسناد عمر بن محمد له، وهو ممن تقبل زيادته. وبالله التوفيق " (٤) .
وقد وردت أحاديث كثيرة بمعنى الأحاديث التي ذكرت، وهي بجملتها نص قاطع على تحريم اتخاذ القبور مساجد (٥) .