Skip to content

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية باب شهادة السلف الصالح وأهل العلم له بالإمامة في العلم بالكتاب والسنة والتقدم في الفقه والصدق في الرواية، وتفضيلهم له وثنائهم عليه

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية

القاضي عياض

Printed page ١/ ١٤٩

إن المدينَة، أو: ما أرَى المدينة إلا سَتخرب [¬١] بعدَ مالك، قال: ومالك سيّد أهل المدينة، وقال: مالك سَيّد المسلمين، وقال: مالك إمامٌ، وقال: مالك عالم أهلِ الحجاز، وقال: كان مالك [¬٢] سراجًا، ومالك حجة في زمانه، وقال، وقد بلغَه [¬٣] وفاة مالك: ما ترك مثلَه، أو ما ترك على الأرض مثلَه.

وقال لبعضهم [¬٤]: أتَقْرِنني بمالك؟ ما أَنا وَهو إلا كما قال جَرير:

وابنُ اللَّبُون إذا مَا لُزَّ في قَرَنٍ … لم يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ الْجُزْلِ الْقَنَاعِيسِ

ثم قال: ومَن مِثلُ مالك متَبعٌ لآثار من مَضى مع عقلِ وأدبٍ، وقال: مَالِكٌ إمام في الحديث، وقال: حَدَّثني مالك الصَّدوق.

وجاء نَعِيُّ مالكٍ إلى حمّاد بن زَيدٍ، فبكَى حتى جعل يمسح عينَيْه بخرقة، وقال: يرحم الله مالكا، لقد كان من الدين بمكان، لقد رأيت رأيَه يُتذاكر في مجلس أَيّوب.

وفي رواية: ثم قال حماد: اللهم أحسِن علينا الخلافة بعده.

وقال الشافعي: إذا جاءك الأثر عن مالك فشدَّ به يدَك.

وقال: إذا جاءك الخبر [فَمَالِكٌ النَّجم.

وقال: إذا ذكر العلماء فمالك النجم] [¬٥]، ولم يبَلْغُ أحد في العلم مبلغ مالك، لِحِفظه وإتقَانِه وصيانته، ومن أرَاد الحديثَ الصحيح فعليهِ بمالك.

وقالَ: مالِكٌ بن أنَس مُعَلّمى؛ وفي رواية: أسْتَاذى، وما أَحد أمَن