Skip to content

خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة المبالغة في المدح

خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة

عبد الغني أحمد جبر مزهر

Printed page ٦٥

الممدوح، وربما إلى تأليهه وعبادته، كما وقع للنصارى مع عيسى ﵇، وكما وقع لطوائف من غلاة الرافضة، والمتصوفة، مع الرسول ﷺ، أو مع آل بيته.

روى أحمد وأبو داود بإسناد جيد عن مطرف قال: قال لي أبي: «انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله ﷺ فقلنا: أنت سيدنا، فقال: " السيد الله ﵎ "، قلنا: وأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا، فقال: "قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجرنكم الشيطان» (١) .

وعن أنس ﵁ «أن ناسا قالوا: يا رسول الله، يا خيرنا، وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، فقال: " أيها الناس قولوا بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله، ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله ﷿» (٢) .

وعن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد الله ورسوله» (٣) .

وعن أبي موسى ﵁ قال: «سمع النبي ﷺ رجلا يثني على رجل ويطريه في المدح، فقال: " أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل» (٤) .

وعن أبي بكرة ﵁ قال: «أثنى رجل على رجل عند النبي ﷺ فقال: " ويلك قطعت عنق صاحبك. . . ثلاثا " ثم قال: "من كان منكم مادحا أخاه لا محالة فليقل أحسب فلانا والله حسيبه، ولا يزكي على الله أحدا، أحسب كذا وكذا، إن كان يعلم ذلك منه» (٥) .

وعن معاوية قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إياكم والتمادح فإنه الذبح» (٦) .