خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة
Printed page ١١٣
ومن الأحداث ما يكون من قبيل الفتن التي يجب أن يكون الخطيب شديد الحذر والاحتراس في الكلام بشأنها، فإن الفتنة تقبل بشبهة، وتدبر ببيان، وليكن فيها كما قال حذيفة ﵁: كابن اللبون لا ظهر فيركب، ولا در فيحلب (١) .
والمقصود أن يحترس من الفتوى فيها، أو التحريض، أو الكلام إلا في الدعوة إلى خير أو إصلاح بين الناس، في فرب قول أنفذ من صول، بل رب حرف قاد إلى حتف، وجر إلى بلاء، وليحذر كل الحذر أن يكون من خطباء الفتنة، وليقل خيرا أو ليصمت.