Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢/ ٨٩٥

ولهذا قال ﷺ يحكي هذا النبي الغازي في الحديث: «فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبا من ذلك فقال للشمس: إنك مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علينا فحبست حتى فتح الله عليه»، وقد ذكر الإمام النووي، والحافظ الهيثمي، والحافظ ابن حجر ﵏ آثارا تدل على أن الشمس حبست لنبينا محمد بن عبد الله ﷺ (١).

، وعن جابر بن عبد الله ﵄: «أن رسول الله ﷺ أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار» (٢) "، وهذا كله يؤكد أن حبس الشمس واستجابة الدعاء من معجزات النبوة التي تدل على صدق النبي ﷺ وأنه مرسل من عند الله ﷿.

خامسا: من صفات الداعية: التواضع: لا ريب أن التواضع من الصفات الجميلة الحميدة التي ينبغي أن يتصف بها الداعية إلى الله ﷿، ومن ذلك ما ثبت في هذا الحديث من قول النبي ﷺ: ". . . «ثم أحل الله لنا الغنائم رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا»، وهذا يؤكد عظم تواضع النبي ﷺ لله ﷿ حيث قال: "رأى ضعفنا وعجزنا"، فينبغي للداعية إلى الله أن يكون كذلك (٣).

سادسا: من أساليب الدعوة: التشبيه: إن التشبيه أسلوب نافع من أساليب الدعوة إلى الله ﷿، وقد ظهر هذا الأسلوب في هذا الحديث في قوله ﷺ: «فجاؤوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب فوضعوها، فجاءت النار فأكلتها»، وهذا يؤكد أهمية استخدام هذا الأسلوب عند الحاجة إليه (٤).