Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث فكوا العاني وأطعموا الجائع وعودوا المريض

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢/ ٧٧٥

بإجابة الدعوة فقال:. . . «وأجيبوا الداعي». . . . ".

وقد حض النبي ﷺ على إجابة الداعي في أحاديث كثيرة، منها ما ثبت عن عبد الله بن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا دعي أحدكم إلى الوليمة (١) فليأتها» (٢) وعن أبي هريرة ﵁ أنه كان يقول: " شر الطعام طعامُ الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله ﷺ " (٣) وعن ابن عمر ﵄ قال رسول الله ﷺ: «مَنْ دُعِيَ إلى عرس أو نحوه فليجب»، وفي لفظ «إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرسا كان أو نحوه». (٤).

وهذه الأحاديث تؤكد أهمية إجابة الدعوة والحض عليها سواء كانت لعرس أو غيره، ولكن تسقط إجابة الدعوة بأعذار منها: أن يكون في الطعام شبهة واضحة، أو يخص بالدعوة الأغنياء دون الفقراء، أو يكون هناك من يتأذَّى بحضوره معه، أو لا تليق به مجالسته، أو يدعوه لخوف شره أو لطمع في جاهه، أو لِيُعان على باطل، وأن لا يكون هناك منكر من: خمر، أو لهو، أو فرش حرير أو آَنية ذهب وفضة، أو صور إنسانِ، أو حيوان غير مفروشة (٥) أو غير ذلك مما حرمه الله ورسوله ﷺ " ورأى ابن مسعود ﵁ صورة في البيت فرجع "؛ (٦) وقد ذكر الإِمام القرطبي ﵀: أن الوليمة إذا كان فيها منكر فلا يجوز حضورها عند كافة العلماء (٧).

إلا إذا أمكنه الإِنكار وإزالة المنكر لزمه الحضور والإِنكار؛ لأنه يؤدي فرضين: