Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث فكوا العاني وأطعموا الجائع وعودوا المريض

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢/ ٧٧٣

الطعام فقد ثبت من حديث عبد الله بن سلام ﵁ أنه قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة انجفل الناس قِبَلَه، وقيل: قدم رسول الله ﷺ، قدم رسول الله ﷺ، قدم رسول الله ﷺ. ثلاثا. فجئت في الناس؛ لأنظر، فلما تبيَّنتُ وجهه عرفتُ أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أوَّل شيء سمعته تكلم به أن قال: «يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام» (١).

وعن أبي مالك الأشعري ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إن في الجنة غُرفا يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام، [وأفشى السلام]، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام» (٢).

وعن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن في الجنة لَغُرَفا يُرى ظهورها من بطونها وبُطونُها من ظهورِها " فقام إليه أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال: " هي لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام» (٣).

والمقصود أن هذا الحديث العظيم فيه حث على هذه الخصال الكريمة: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، وطيب الكلام، وإدامة الصيام، والصلاة بالليل والناس نيام؛ فإن من عمل ذلك كانت له هذه الغرف، وهي جمع غرفة: أي علالي في غاية اللطافة ونهاية الصفاء والنظافة، وهي شفافة لا تحجب من