Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢/ ٦٧٠

٢ - من وسائل الدعوة: إرسال الرسل.

٣ - من موضوعات الدعوة: التحذير من الشرك ووسائله.

والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:

أولًا: من ميادين الدعوة: السفر وطرق السير: إن السفر وطرق السير من ميادين الدعوة التي استخدمها رسول الله ﷺ في دعوته؛ ولهذا جاء في هذا الحديث عن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري ﵁ أخبره أنه كان مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فأرسل رسول الله ﷺ رسولًا: «لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر، أو قلادة إلا قطعت» فظهر أن السفر من ميادين الدعوة إلى الله ﷿.

فينبغي للداعية أن يعتني بالدعوة إلى الله ﷿ في السفر كما يعتني بها في غيره (١).

ثانيًا: من وسائل الدعوة: إرسال الرسل: لا شك أن إرسال الرسل والدعاة إلى الله ﷿ من أهم وسائل الدعوة خارج البلاد أو في الأماكن البعيدة منها التي لا يصل إليها الدعاة في الغالب، أو في الجمع الكبير الذين لا يسمعون صوت الداعية؛ ولهذا أرسل رسول الله ﷺ رسولًا يبلغ الناس أن: «لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت» وذكر الإمام ابن عبد البر ﵀: "أن الرسول الذي أرسله النبي ﷺ في هذا الحديث هو: زيد بن حارثة ﵁ (٢) وقد كان النبي ﷺ يرسل الرسل، ويبعث البعوث للدعوة إلى الله ﷾. فينبغي العناية بهذه الوسيلة؛ لأهميتها (٣).

ثالثًا: من موضوعات الدعوة: التحذير من الشرك ووسائله: ظهر في هذا الحديث أن النبي ﷺ أمر بقطع القلائد من الأوتار وغيرها سدًا