فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
٢ - من وسائل الدعوة: إرسال الرسل.
٣ - من موضوعات الدعوة: التحذير من الشرك ووسائله.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولًا: من ميادين الدعوة: السفر وطرق السير: إن السفر وطرق السير من ميادين الدعوة التي استخدمها رسول الله ﷺ في دعوته؛ ولهذا جاء في هذا الحديث عن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري ﵁ أخبره أنه كان مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فأرسل رسول الله ﷺ رسولًا: «لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر، أو قلادة إلا قطعت» فظهر أن السفر من ميادين الدعوة إلى الله ﷿.
فينبغي للداعية أن يعتني بالدعوة إلى الله ﷿ في السفر كما يعتني بها في غيره (١).
ثانيًا: من وسائل الدعوة: إرسال الرسل: لا شك أن إرسال الرسل والدعاة إلى الله ﷿ من أهم وسائل الدعوة خارج البلاد أو في الأماكن البعيدة منها التي لا يصل إليها الدعاة في الغالب، أو في الجمع الكبير الذين لا يسمعون صوت الداعية؛ ولهذا أرسل رسول الله ﷺ رسولًا يبلغ الناس أن: «لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت» وذكر الإمام ابن عبد البر ﵀: "أن الرسول الذي أرسله النبي ﷺ في هذا الحديث هو: زيد بن حارثة ﵁ (٢) وقد كان النبي ﷺ يرسل الرسل، ويبعث البعوث للدعوة إلى الله ﷾. فينبغي العناية بهذه الوسيلة؛ لأهميتها (٣).
ثالثًا: من موضوعات الدعوة: التحذير من الشرك ووسائله: ظهر في هذا الحديث أن النبي ﷺ أمر بقطع القلائد من الأوتار وغيرها سدًا