Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث سألنا نافعا على أي شيء بايعهم على الموت قال لا بل بايعهم على الصبر

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٥٦٠

بها؛ لما جرى تحتها من الخير، ونزول الرضوان، والسكينة، وغير ذلك، فلو بقيت ظاهرة معلومة لخيف تعظيم الأعراب إياها وعبادتهم لها، فكان خفاؤها رحمة من الله تعالى " (١) وقال ابن حجر ﵀: " كانت رحمة من الله: أي كان خفاؤها عليهم بعد ذلك رحمة من الله تعالى، ويحتمل أن يكون معنى قوله " رحمة من الله " أي كانت الشجرة، موضع رحمة الله ومحل رضوانه؛ لنزول الرضا عن المؤمنين عندها " (٢) وحديث ابن عمر ﵄ هذا يدل على أن الصحابة ﵃ قد أنسوا مكان الشجرة، وقد وافق ابن عمر ﵄ على أن الشجرة خفي عليهم مكانها من العام الذي بعد صلح الحديبية، المسيب والد سعيد، قال سعيد ﵀: حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله ﷺ تحت الشجرة، قال: فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها " (٣) وقال ابن حجر ﵀: " لكن إنكار سعيد بن المسيب على من زعم أنه عرفها معتمدا على قول أبيه أنهم لم يعرفوها في العام المقبل لا يدل على رفع معرفتها أصلا " (٤) وقد ثبت أن عمر بن الخطاب ﵁ هو الذي قطعها، فعن نافع قال: " بلغ عمر بن الخطاب أن ناسا يأتون الشجرة التي بويع تحتها، قال: فأمر بها فقطعت " (٥).

وسمعت سماحة العلامة ابن باز حفظه الله يقول: " أنسيها المسيب ﵀ ولكن عمر ﵁ علمها وقطعها " (٦).

وهذا يبين أهمية إزالة المواضع التي يخشى على الناس من الافتتان بها، وأن ذلك من وسائل الدعوة إلى الله ﷿.