فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
الأرض التي كانت له بخيبر وفدك فقد سبَّلها على المسلمين " (١).
* " وسلاحه " السلاح ما أعددته للحرب من آلة الحديد مما يقاتل به والسيف وحده يسمى سلاحا (٢) فعلى هذا فالمقصود بسلاحه سيوفه وأرماحه. (٣).
* " وبغلته " والجمع: أبغال وبغال، والبغل هو: ابن الفرس من الحمار، وقيل: اسم بغلة النبي ﷺ: دُلْدُل. (٤).
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية منها:
١ - من صفات الداعية: الزهد.
٢ - من صفات الداعية: الكرم.
٣ - الإِعداد للجهاد في سبيل الله تعالى.
٤ - أهمية الوقف في العمل الدعوي.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من صفات الداعية: الزهد: يؤخذ من هذا الحديث زهد الداعية إلى الله تعالى؛ لأن النبي ﷺ هو قدوة الدعاة- كان أزهد الناس في الدنيا، وفي حطامها الفاني، وكانت عنايته الفائقة بالدعوة إلى الله تعالى وتوجيه البشرية لما يعود عليهم بالخير في الدنيا والآخرة؛ ولهذا لم يترك عند موته: دينارا، ولا درهما، ولا عبدا، ولا أمة، ولا شيئا، إلا ما جعله صدقة في سبيل الله تعالى (٥) وهكذا ينبغي للداعية أن