Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا شغلونا عن صلاة الوسطى حين غابت الشمس

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٥٠٦

صلاة العصر، فدعا عليهم وقال: «ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس» وثبت عن جابر بن عبد الله ﵄: أن «عمر بن الخطاب ﵁ جعل يوم الخندق يسب الكفار، وقال يا رسول الله، ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت أن تغرب الشمس، فقال رسول الله ﷺ: " فوالله إن صليتها " (١). فنزلنا إلى بطحان (٢). فتوضأ رسول الله ﷺ، وتوضأنا، فصلى رسول الله ﷺ العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب» (٣). فينبغي لكل مسلم وخاصة الداعية إلى الله ﷾ أن يحرص على أداء الصلاة في وقتها.

ثالثا: من صفات الداعية: الحرص على الدقة في نقل الحديث: ظهر في هذا الحديث حرص السلف الصالح على الدقة في نقل الحديث عن رسول الله ﷺ، قال: يحيى بن سعيد القطان في قوله ﷺ: «ملأ الله قبورهم وبيوتهم- أو أجوافهم نارا-» فشك ﵀ هل قال بيوتهم أو قال أجوافهم، وهذا يدل على تحريه للصدق والدقة (٤).

فينبغي للداعية أن يحرص على الدقة في نقل الحديث (٥).

رابعا: من أساليب الدعوة: الترهيب: دل مفهوم هذا الحديث على الترهيب عن تأخير الصلاة عن وقتها؛ لأن النبي ﷺ دعا على من كان سببا في تأخيرها فقال: «ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس» قال الطيبي ﵀ على قوله: " بيوتهم وقبورهم " " خصهما بالذكر؛ لأن أحدهما مسكن الأحياء،