Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٤٨٠

* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:

١ - من صفات الداعية: قوة الإيمان.

٢ - من وسائل الدعوة: القدوة الحسنة.

٣ - من موضوعات الدعوة: الحث على الإعداد للجهاد بكل مباح يسبب إرهاب العدو. والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:

أولا: من صفات الداعية: قوة الإيمان: دل هذا الحديث على قوة إيمان الصحابة ﵁ -م - ولهذا كانوا لا يعتنون بتجميل السيوف، وإنما كانوا يشدونها بالعصب؛ لعدم مبالاتهم بالعدو؛ ولثقتهم بالله ﷿ وإيمانهم أن الله ﷿ ينصر عباده المؤمنين، إذا اتقوا الله ﷾ وأخذوا بالأسباب؛ قال الحافظ ابن حجر ﵀: " وفي هذا الحديث أن تحلية السيوف وغيرها من آلات الحرب بغير الفضة والذهب أولى. وأجاب من أباحها بأن تحلية السيوف بالذهب والفضة إنما شرع لإرهاب العدو، وكان لأصحاب رسول الله ﷺ عن ذلك غنية؛ لشدتهم في أنفسهم وقوتهم في إيمانهم " (١). ﵁ -م وأرضاهم (٢).

ثانيا: من وسائل الدعوة: القدوة الحسنة: ظهر في هذا الحديث أن القدوة الحسنة من وسائل الدعوة؛ ولهذا أرشد أبو أمامة المجاهدين إلى الاقتداء بمن فتح الفتوح من أصحاب النبي ﷺ فقال: " لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة "، فأرشد ﵁ إلى الاقتداء بهم في قوله هذا (٣).