Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري باب الوصايا

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٤٩

الواو والصاد والحرف المعتل أصل يدل على وصل شيء بشيءٍ، وَوَصَيتُ الشيء وصلتُهُ (١).

* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعويةٌ منها:

١ - حرص النبي ﷺ على تعليم أمته الخير والشفقة عليهم.

٢ - أهمية الحزم والجزم والاحتياط في الأمور المهمة.

٣ - الاستعداد والتأهب للموت قبل فوات الأوان.

٤ - أهمية الكتابة في ضبط الأمور المهمة.

٥ - دفع الحرج عن الأمة.

٦ - من وسائل الدعوة: القول.

٧ - من موضوعات الدعوة: الحديث عن حقوق العباد.

أما الحديث عن هذه الفوائد بالتفصيل فعلى النحو الآتي:

أولا: حرص النبي ﷺ على تعليم أمته الخير والشفقة عليهم: بعث الله النبي محمدا ﷺ رحمة للعالمين كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] (٢) وهو ﷺ ينصح لهم غاية النصح، ويسعى في مصالحهم، ويشق عليه الأمر الذي يشق عليهم، ويحب لهم الخير، ويسعى جهده في إيصاله إليهم، ويحرص على هدايتهم للإِيمان ولكل خير، ويكره لهم الشر، ويرحم المؤمنين أكثر من رحمة والديهم (٣)؛ ولهذا قال تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] (٤)