فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
مِنَ الْقَوْمِ لأَتَّبعَنَّه». . " (١).
وفي رواية. «نَظَرَ النَّبِيّ ﷺ إِلَى رَجل يقَاتِل الْمشْرِكِينَ- وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ المسْلِمينَ غَنَاء عَنْهمْ- فَقَالَ: " مَنْ أَحَبَّ أنْ يَنْظرَ إِلَى رَجل مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظر إِلَى هَذَا "، فَتَبِعَه رَجل فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى جرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَقَالَ بِذبَابَةِ سَيْفِهِ فَوَضَعَه بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْن كتِفَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: " إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَل- فِيمَا يَرَى النَّاس- عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ وَإِنَّه لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَل- فِيمَا يَرَى النَّاس- عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَهوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَإِنَّمَا الأَعمَال بِخَوَاتِيمِهَا» (٢).
وفي رواية: «وَإِنَّمَا الأَعْمَال بِالْخَوَاتِيم» (٣).
* شرح غريب الحديث: * " شاذة ولا فاذة " هما بمعنى واحد، والشذوذ: الانفراد: أي لا يسلم منه أحد إلا قتله، وهي كلمة تقال للشجاع: لا يدع شاذة ولا فاذة (٤).
* " ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان " أي ما ناب أحد منابه، ولا قام أحد مقامه، ولا قضى ما قضاه (٥). * " نصل سيفه " نصل السيف: حديده، والنصل: حديدة السهم والسيف (٦).
* " ذبابه بين ثدييه " ذباب السيف: طرفه الذي يضرب به وهو الحدّ (٧).
* " تحامل على سيفه " مال عليه واتَّكأَ، والتحامل: تكلف الشيء على مشقة (٨).