Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث ليت رجلا من أصحابي صالحا يحرسني الليلة

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٤٠٤

* " أرق " الأرق: السهر، يقال: رجل أرق إذا سهر لعلة، فإن كان السهر من عادته قيل: أرق (١).

* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:

١ - الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل.

٢ - الابتلاء والامتحان لأولياء الله ﷿.

٣ - حب الصحابة لرسول الله ﷺ.

٤ - من وظائف المدعو الصالح: حراسة السلطان المسلم والعالم العامل بعلمه.

٥ - أهمية اختيار الرجل الصالح للأمور المهمة.

٦ - من أساليب الدعوة: الثناء على من تبرع بالخير.

٧ - من وسائل الدعوة: القدوة الحسنة.

والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:

أولا: الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل: دل الحديث على أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل على الله ﷿، ولهذا قال أعظم وسيد المتوكلين ﷺ: «ليت رجلا من أصحابي صالحا يحرسني الليلة»، قال الإِمام النووي ﵀: " فيه جواز الاحتراس من العدو، والأخذ بالحزم، وترك الإِهمال، في موضع الحاجة إلى الاحتياط " (٢). وقد قال بعض العلماء: كانت حراسة النبي ﷺ في أول الأمر قبل أن ينزل عليه قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] (٣) ومعلوم أن هذه الآية نزلت بعد حراسة سعد بأزمان (٤) وقال الإِمام القرطبي ﵀: " ويحتمل أن