Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث فرس النبي صلى الله عليه وسلم

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٣٣٩

والحديث عن هذين الدرسين والفائدتين الدعويتين على النحو الآتي:

أولا: من موضوعات الدعوة: الإعداد للجهاد في سبيل الله ﷿: دل هذا الحديث على عناية النبي ﷺ بالإِعداد للجهاد في سبيل الله ﷿؛ ولهذا جعل الفرس في حائط الصحابي سهل بن سعد الساعدي ﵄؛ ولعناية النبي ﷺ بإعداد الخيل فقد كان لها أسماء تعرف بها في زمنه ﷺ (١).

فينبغي العناية بالإِعداد للجهاد، وحث المسلمين على ذلك (٢).

ثانيا: أهمية تعاون المدعو مع ولي أمر المسلمين: لا شك أنه ينبغي التعاون مع ولاة أمر المسلمين، والدعاة وشد أزرهم ابتغاء وجه الله ﷿، وقد دل هذا الحديث على حرص الصحابة ﵃ على التعاون مع النبي ﷺ، ومن هذا التعاون ما فعله سهل بن سعد بن مالك الساعدي ﵄ من حفظ فرس رسول الله ﷺ في حائطه تعاونا على الإِعداد للجهاد في سبيل الله ﷿. ومن حرص الصحابة ﵃ على التعاون في الإِعداد للجهاد ما فعله سعد بن مالك (٣) أبو سهل بن سعد؛ فإنه أوصى برحل راحلته عند موته للنبي ﷺ كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر ﵀ (٤).

فينبغي للمدعوين أن يتعاونوا مع ولاة الأمر والعلماء والدعاة في كل ما يكون فيه خدمة وحماية ودفاع ونصرة للإِسلام والمسلمين، كما قال ﷾: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] (٥).