Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث لكل نبي حواري وحواري الزبير

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٣٢٥

لكل نبي حواريا وحواري الزبير» والحواري هو الناصر والخاصة من الأصحاب، والصحابة ﵃ كلهم كانوا أنصارا لرسول الله ﷺ بلا ريب، ولكن الزبير ﵁ كان له اختصاص بالنصرة وزيادة فيها، ولاسيما في يوم الأحزاب (١).

فينبغي لكل مسلم أن ينصر الدعاة إلى الله ﷿ ويعينهم بقوله وفعله؛ ولأهمية هذه النصرة سأل موسى ﷺ ربه أن يجعل له من يؤازره من أهله ويعينه وينصره فاستجاب الله ﷾ له، كما بيَّن الله ﷿ ذلك في القرآن الكريم بقوله: ﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي - هَارُونَ أَخِي - اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي - وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي - كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا - وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا - إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا - قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾ [طه: ٢٩ - ٣٦] (٢) وقال ﷿: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ [القصص: ٣٥] (٣). وهذا يبين أهمية نصر الدعاة إلى الله ﷿ والشد من أزرهم.

سابعا: من أساليب الدعوة: التأكيد والتكرار: إن النبي ﷺ استخدم هذا الأسلوب في هذا الحديث؛ وذلك بإعادة الكلام ثلاث مرات بقوله ﷺ: «من يأتينا بخبر القوم» وقد كان ﷺ يكَرِّر الكلام عند الحاجة لذلك حتى يفهم عنه، فعن أنس ﵁ عن النبي ﷺ «أنه كان إذا تكلَّم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه. .» (٤).

فينبغي للداعية أن يعتني بهذا الأسلوب عند الحاجة إليه (٥).

ثامنا: من أساليب الدعوة: الحوار: دل هذا الحديث على أسلوب الحوار الهادي المثمر بين أيوب السختياني،