فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
Printed page ١/ ٢٧٦
أعلم (١)؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا صام من صام الأبد» (٢) وقد ذكر ابن حجر ﵀ أن ذلك يفيد كراهية صوم الدهر، لأنه ﷺ دعا على من صام الأبد، وقيل «لا صام» للنفي أي ما صام (٣) وسمعت سماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله يقول: " يحتمل أنه دعاء على من صام الأبد، ويحتمل أنه إخبار بأنه لا صوم له وأنه ليس بصوم شرعي " (٤) وسمعته يقول عن صيام أبي طلحة ﵁ " وهذا يدل على أن أبا طلحة ﵁ لم يبلغه حديث «لا صام من صام الأبد» فلا يجوز صيام الدهر " (٥).
فينبغي للداعية أن يكون حريصا على فعل الخير، ولكن يتقيّد بما شرعه الله ﷿ وبينه رسوله الكريم ﷺ.