Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث طلحة بن عبيد الله عن يوم أحد

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٢٦٢

* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:

١ - من صفات الداعية: الورع.

٢ - من أساليب الدعوة: ذكر الداعية بعض عمله الصالح عند الحاجة ليقتدى به.

٣ - أهمية صحبة الأخيار.

والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:

أولا: من صفات الداعية: الورع: الورع: هو الكف عما لا ينبغي، ثم استعير للكفِّ عن المباح والحلال (١) وقال الإمام ابن القيم ﵀: " الورع: ترك ما تخاف ضرره في الآخرة " (٢).

وقد دل هذا الحديث على تورع الصحابة ﵃؛ ولهذا قال الوزير العالم ابن هبيرة ﵀: " في هذا الحديث من الفقه تورّع أصحاب رسول الله ﷺ في الحديث " (٣) وقد بين كثير من العلماء أن بعض الصحابة الكبار لا يحدثون عن رسول الله ﷺ خشية المزيد، والنقصان، والسهو، والدخول في الوعيد (٤) لقوله ﷺ: «من يقل عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار» (٥).

قال العلامة السندي ﵀: " ولعلهم كانوا يحدثون عند شدة الحاجة، ورغبة الطالب؛ والأحاديث المشهورة عنهم رووها على هذا الوجه، وإلا كيف أشهر هؤلاء هذه الأحاديث. . أو أنهم تركوا الرواية بعد أن بلغوا الغائبين ما كان عندهم من الحديث، ورأوا أن هذا كافٍ في امتثال الأمر، أو حملوا ذلك على الوجوب على الكفاية، فإذا قام به البعض كأبي هريرة سقط الطلب عن الباقين، والله أعلم " (٦).