Skip to content

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري حديث نبي الله سليمان لأطوفن الليلة على مائة امرأة

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٢٤٠

* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:

١ - حرص الأنبياء على الجهاد في سبيل الله ﷿.

٢ - أهمية قول المسلم: إن شاء الله لما يريد عمله في المستقبل.

٣ - عمل الأسباب لا ينافي التوكل.

٤ - من أساليب الدعوة: القصص.

٥ - حرص السلف على الدقة في نقل الحديث.

٦ - من صفات الداعية: النية الصالحة.

٧ - من أساليب الدعوة: التوكيد بالقسم.

٨ - أهمية تذكير الناسي ولو كان عظيما.

والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:

أولا: حرص الأنبياء على الجهاد في سبيل الله ﷿: إن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - هم أحرص الناس على الجهاد في سبيل الله ﷿ لإِعلاء كلمة الله؛ ولهذا قال سليمان ﷺ: «لأطوفن الليلة على- مائة امرأة- أو تسع وتسعين- كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله»، وهذا يؤكد الحرص العظيم على الجهاد؛ لأنه قصد بإتيانه لأهله الرغبة في الحصول على المجاهدين، ولكن الله ﷿ لم يرد له هذا فلم يقل: " إن شاء الله ". فينبغي للداعية أن يكون حريصا على الجهاد، ويستصحب النية للإعداد للجهاد في سبيل الله ﷿.

ثانيا: أهمية قول المسلم: إن شاء الله لما يريد عمله في المستقبل: دل هذا الحديث على أهمية قول المسلم: إن شاء الله؛ لما يخبر بعمله في المستقبل؛ ولهذا لما نسي سليمان ﷺ أن يقولها يحصل له ما أراد؛ ولأجل ذلك قال نبينا ﷺ في هذا الحديث: «والذي نفسي بيده لو قال: إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله» وفي الرواية الأخرى: «لو قال إن شاء الله لم يحنث، وكان دركا لحاجته».

وقد أمر الله بذلك فقال ﷿: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ [الكهف: ٢٣]