Skip to content

مختصر إظهار الحق حال الأناجيل

مختصر إظهار الحق

رحمت الله الهندي

Printed page ٣٤

النصراني مطلعين على هذه العادة، وذكر كليمنس إسكندر يانوس في آخر القرن الميلادي الثاني أن أناسا كانت مهمتهم تحريف الأناجيل.

وعلق نورتن على كلام أكهارن السابق بأن هذا ليس رأي أكهارن فقط، بل هو رأي كثير من علماء الجرمن، ورغم أن نورتن محام عن الإنجيل، لكنه ذكر سبعة مواضع بالتفصيل في هذه الأناجيل الأربعة، واعترف بأنها إلحاقية محرفة، وذكر أن الكذب اختلط ببيان المعجزات، وأن تمييز الصدق عن الكذب عسير في هذا الزمان.

فهل الكتاب الذي اختلط فيه الصدق بالكذب يكون إلهاميا؟! وهل بقي مجال لأحد من أهل الكتاب أن يدعي إلهامية كل كتاب من كتب العهدين أو كل حالة من الحالات المندرجة فيها؟!

إننا نحن المسلمين نعتقد أن التوراة الأصلية (المنزلة على موسى ﵇ ، وكذا الإنجيل الأصلي (المنزل على عيسى ﵇ فقد فقدا قبل بعثة محمد ﷺ، وأن الموجود الآن منهما (أي التوراة والإنجيل) بمنزلة كتابين من كتب السير مجموعين من الروايات الصحيحة والكاذبة، ولا نقول: إنهما كانا موجودين على أصالتهما بدون تحريف إلى عهد نبينا محمد ﷺ ثم وقع التحريف فيهما بعد ظهوره ﷺ، فلا أحد من المسلمين يقول بذلك.

وأما بالنسبة لشاول بولس فرسائله مردودة ومرفوضة؛ أنه عندنا نحن المسلمين من الكذابين الذين ظهروا في القرن الأول لإفساد دين المسيح ﵇، وأما الحواريون الذين هم أصحاب عيسى وخلصاؤه، فنعتقد في حقهم الصلاح ولا نعتقد في حقهم النبوة، وأقوالهم عندنا كأقوال المجتهدين