Skip to content

مختصر إظهار الحق النوع الثاني الأفعال التي ظهرت منه ﷺ على خلاف العادة

مختصر إظهار الحق

رحمت الله الهندي

Printed page ٢٠٢

وثلاثين رجلا، فعجن صاع من طعام، وصنعت شاة، فشوي سواد بطنها (الكبد وقيل: حشو البطن كله) ، فلم يبق أحد من المائة والثلاثين إلا أخذ قطعة لحم، وجعل الباقي في قصعتين حتى أكل الجميع، وحمل عبد الرحمن ما فضل على البعير.

» وعن سلمة بن الأكوع وأبي هريرة وعمر بن الخطاب ﵃ «أن مخمصة أصابت الناس مع رسول الله ﷺ في بعض الغزوات (وفي بعض الروايات أنها غزوة تبوك) ، فدعا ببقية الأزواد، فجاؤوا بما معهم من الطعام، وأعلاهم الذي يأتي بالصاع من التمر، فجمع على بساط كربضة العنز (أي كقدر العنزة وهي رابضة) ، فدعا الرسول ﷺ الناس أن يملؤوا أوعيتهم، فما بقي في الجيش وعاء إلا ملؤوه، وبقي منه.»

٥ - كلام الشجر والحجر وشهادتهما له بالنبوة: عن ابن عمر ﵄ «أن الرسول ﷺ دعا أعرابيا إلى الإيمان برسالته، فقال الأعرابي: من يشهد لك على ما تقول؟ فقال ﷺ: هذه الشجرة السمرة، وهي بشاطئ الوادي، فأقبلت تشق الأرض حتى قامت بين يديه، فاستشهدها ثلاثا، فشهدت أنه كما قال، ثم رجعت إلى مكانها.»

وعن جابر ﵁ «أن رسول ﷺ ذهب ليقضي حاجته، فلم ير شيئا يستتر به، فإذا بشجرتين بشاطئ الوادي، فانطلق رسول الله ﷺ إلى إحداهما، فأخذ بغصن من أغصانها فقال: انقادي علي بإذن الله، فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده (أي البعير الذي جعل في أنفه حلقة فيها الخطام ليكون أسرع لانقياده) ، وفعل بالشجرة الأخرى مثل ذلك،