Skip to content

مختصر إظهار الحق الشبهة الأولى زعمهم أن رواة الأحاديث هم أزواج محمد وأقرباؤه ولا اعتبار لشهادتهم في حقه

مختصر إظهار الحق

رحمت الله الهندي

Printed page ١٧٨

نزول السكينة، وأنهم أحق بكلمة التقوى وأهلها وأنها لازمة لهم غير منفكّة عنهم، ومدحهم بأنهم أشداء على الكفار ورحماء بينهم، وبأنهم راكعون وساجدون ويبتغون فضل الله ورضوانه، ولا شك أن الخلفاء الأربعة كانوا من أصحاب محمد ﷺ، فهم داخلون في هذا الوصف والمدح، ومن اعتقد في حقهم وحق أتباعه من الصحابة غير هذا فهو مخطئ، وعقيدته باطلة مخالفة لنص القرآن الكريم.

٧ - وقال الله تعالى في سورة الحجرات آية ٧:

: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾ [الحجرات: ٧]

ويُعلم من هذه الآية أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا محبي الإيمان وكارهي الكفر والفسوق والعصيان، وكانوا راشدين، فاعتقاد ضد هذه الأشياء في حقهم خطأ ومخالف لنص القرآن الكريم.

وقال الله تعالى في سورة الحشر آية ٨-٩: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ - وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٨ - ٩]

فمدح الله تعالى المهاجرين بأن هجرتهم ما كانت لأجل الدنيا، بل كانت لأجل ابتغاء مرضاة الله، ولنصرة دين الله ورسوله، وأنهم كانوا صادقين قولا وفعلا، ومدح الله تعالى الأنصار بأنهم كانوا يحبون من هاجر إليهم، وأنهم كانوا