Skip to content

مختصر إظهار الحق الباب الثالث إثبات كون القرآن الكريم كلام الله ومعجزا ورفع شبهات القسيسين على القرآن والأحاديث الفصل الأول الأمور التي تدل على أن القرآن الكريم كلام الله تعالى ورفع شبهات القسيسين على القرآن الكريم

مختصر إظهار الحق

رحمت الله الهندي

Printed page ١٦٢

وضبطه وتعلمه وكتابته، وبقيت سنة الحفظ جارية في أمته.

- أن كثيرا من آيات القرآن الكريم نزلت في وقائع وأحداث معنية، حلا لمشكلة أو جوابا على سؤال أو بيانا لحكم، فلو نزل عليه القرآن جملة واحدة لم يتضح المراد بها، فكان نزولها مفرقة مقترنة بالوقائع والأحداث أبلغ أثرا في النفوس، وأوضح في المراد بها.

- لو أنزل الله تعالى عليه الكتاب جملة واحدة لكانت التكاليف (أي الأحكام الشرعية العملية) قد نزلت على المسلمين دفعة واحدة، ولثقل عليهم العمل بها، وبخاصة أن فيها الناسخ والمنسوخ، ولكن لما كان نزول القرآن مفرقا فإن التكاليف نزلت بالتدريج قليلا قليلا، فكان تحملها أسهل.

- أن نزول القرآن منجما يقتضي أن يشاهد الرسول ﷺ جبريل ﵇ حالا بعد حال، فيقوى قلبه على أداء الرسالة، ويصبر على أذية القوم.

- أن نزول القرآن الكريم منجما أشد تعجيزا لهم، أي إنهم في غاية العجز بحيث إنهم لم يقدروا على الإتيان بمثله منجما مفرقا؛ لأن النبي ﷺ تحداهم من أول الأمر، فكأنه تحداهم بكل واحد من نجوم القرآن، فلما عجزوا عنه كان عجزهم عن معارضة الكل أولى، فثبت بهذا الطريق أن القوم عاجزون عن المعارضة عجزا تاما من جميع الوجوه.

السؤال الثالث: ما سبب تكرار بيان التوحيد وحال القيامة وقصص الأنبياء في عدة مواضع؟

الجواب: إن للتكرار في القرآن عدة أسباب منها:

١ - أن التكرار يفيد التقرير والتأكيد.