Skip to content

الفواكه الشهية في الخطب المنبرية والخطب المنبرية على المناسبات أولا الفواكه الشهية في الخطب المنبرية خطبة في الحث على التقوى وبيان حدها وفوائدها

الفواكه الشهية في الخطب المنبرية والخطب المنبرية على المناسبات

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٧

١ - خطبة في الحث على التقوى وبيان حدها وفوائدها الحمد لله المتفرد بعظمته وكبريائه ومجده، المدبر للأمور بمشيئته وحكمته وحمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ألوهيته وربوبيته وفضله ورفده، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، خير داع إلى هداه ورشده، اللهم صل وسلم وبارك على محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه وجنده. أما بعد: أيها الناس، اتقوا الله تعالى، فإن تقوى الله خير لباس وزاد، وأفضل وسيلة إلى رضى رب العباد، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا - وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢ - ٣] فوعد المتقي بالفرج والخروج من كل هم وضيق، وبالرزق الواسع المتيسر من كل طريق، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا - وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ [الطلاق: ٤ - ٥] فوعد من اتقاه أن ييسره لليسرى في كل الأمور، وأن يكفر عنه السيئات ويعظم له الأجور، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الأنفال: ٢٩] فبشر المؤمنين إذا اتقوه بالفرقان؛ وهو العلم النافع،