Skip to content

الفواكه الشهية في الخطب المنبرية والخطب المنبرية على المناسبات ثانيا الخطب المنبرية على المناسبات خطبة في بعثة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم

الفواكه الشهية في الخطب المنبرية والخطب المنبرية على المناسبات

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٢٨٠

وبشارة عيسى، إذ يقول الله عنه: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦]

ورؤيا أمي: رأت أمه آمنة بنت وهب كأنه خرج منها نور عظيم أضاءت به قصور الشام. وفي لك للتنبيه على عظيم منة الله به وعموم رسالاته وشمول نفعه للعالمين، ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ - يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [المائدة: ١٥ - ١٦]

فهذا النور العظيم، الذي فاض على العالم برسالته أعظم من نور الشمس والقمر، وأنفع للعباد من الغيث الكثير المنهمر. نور استنارت منه المشارق والمغارب والأقطار. ملأ الله به القلوب علما ويقينا وإيمانا، وشمل البسيطة عدلا ورحمة وخيرا وحنانا، طهر الله به الأخلاق من جميع الرذائل، واستكملت به جميع الفضائل، واستبدل به المؤمنون بعد الشرك إخلاصا لله وتوحيدا، وبعد الانحراف عن الحق هداية واستقامة وتوفيقا،