Skip to content

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى المطلب الخامس السياسة الحكيمة

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ١١٢

يؤم الناس، ثم أخالف إلى رجالٍ [يتخلفون عنها] فأحرق عليهم بيوتهم» (١).

وقال ﷺ: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة»، فاشتد قوله في ذلك حتى قال: «لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم» (٢).

وصنع النبي ﷺ شيئًا فرخص فيه، فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فخطب، فحمد الله، ثم قال: «ما بال أقوام يتنزهون عن شيءٍ أصنعه، فواللَّه إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية» (٣).

وقال: «ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (٤).

وبلغه شرط أهل بريرة ﵂ أن الولاء لهم بعد بيعها، ثم خطب الناس فقال: «ما بال أناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فليس له، وإن شرط مائة مرة، شرط الله أحق وأوثق» (٥).

وهذا يدل الداعية على أن من الحكمة عدم مواجهة الناس بالعتاب سترًا عليهم ورفقًا بهم، وتلطفًا.